والمعنى: ورسلنا القابضون روحه أقرب إليه منكم، ولكن لا تبصرون أولئك الذين حضروه لقبض الروح.
86 -قوله تعالى: {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} قال أكثر المفسرين: غير محاسبين وهو قول عطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومقاتل [1] .
وقال الكلبي: غير مملوكين [2] .
وقال أبو عبيدة: غير مجزيين [3] . واختار الفراء والزجاج غير مملوكين [4] ، والمدينة: الأمة المملوكة.
وأنشد أبو عبيدة للأخطل [5] :
ربت فربا في كرمها ابن مدينةٍ ... يزلُّ على مسحاته يتركَّلُ
87 -قوله تعالى: {تَرْجِعُونَهَا} أي تردون تلك النفس التي بلغت الحلقوم.
قال الفراء: وأجيب {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ} و {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ} بجواب واحد، وهو قوله: {تَرْجِعُونَهَا} ، قال: ومثله قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 38] ، أجيبتا بجواب واحد
(1) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 653، و"تفسير مقاتل"139 ب، و"جامع البيان"27/ 121، و"معالم التنزيل"4/ 291.
(2) انظر:"معالم التنزيل"4/ 291، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 231.
(3) انظر:"مجاز القرآن"2/ 252.
(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 131، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 117.
(5) انظر:"ديوانه"1/ 19، و"اللسان"1/ 1043 (دين) ،"المنصف"1/ 312.
والتركل: هو وضع القدم على المسحاة للمبالغة في الحفر."اللسان"1/ 1218 (ركل) .