منه لا غير، وعلى هذا قول سيبويه في التثنيه إنه بدل من الحركة والتنوين أي: أن الحركة والتنوين لا تثبت مع الألف الذي هو حرف الإعراب ولا يجتمعان معا (1)
51 -قوله تعالى: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ) والمعنى: يدعون في الجنان متكئين فيها بفاكهة كثيرة وشراب.
قال الكلبي: يقول بألوان الفاكهة ألوان الشراب (2) . والتقدير: بفاكهة كثيرة وشراب كثير، فحذف للدلالة عليه كقوله: (( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ) )[الأحزاب:35).
52 -قوله تعالى: (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ) قد سبق تفسيره في سورة الصافات (3) . قال ابن عباس: يريد الآدميات (4) .
وقوله: (أَتْرَابٌ) جمع ترب، وهو اللد. قال أبو عبيدة: أتراب اسنانهن واحدة (5)
قال ابن عباس والمفسرون: أتراب مسنونات على سنن واحد وميلاد واحد بنات ثلاث وثلاثين سنة (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إلى هنا من قوله: قال أبو علي، منقول بتصرف من «الإغفال» ص 1195 إلى ص 1204
(2) لم أقف عليه عن الكلبي وهذا قول هو قول ابن عباس كما في «تفسيرها بهامش المصحف ص 383.
(3) عند تفسير قوله تعالى: (وعندهم ترث الطري عين آية: 48.
(4) انظر: البحر المحيط» 387/ 7، «القرطبي، 15/ 220
(5) مجاز القرآن» 2/ 185
(6) انظر: «الطبري، 23/ 174، المعاني القرآن، للنحاس 126/ 6، «الماوردي 106/ 5، الثعلبي 3/ 262 أ.