فهرس الكتاب

الصفحة 11034 من 13748

الألف واللام في الأبواب کالألف واللام في الوجه فليس مثله، لما ذكرنا أنه إذا نونت الصفة انتصب الاسم الذي هو فاعل الصفة نحو: حسن الوجه، فأما ما ذكره أبو إسحاق من أن الألف واللام لا يجوز أن تكون بدلا من الضمير فليس كذلك، ويستدل على جوازه بقولهم: حسن الوجه، وقد قام الحرف ها هنا مقام الاسم؛ لأنهم يريدون وجهه وقد قام الحرف مقام الاسم في غير هذا وهو المضاف إليه يكون بدلا من التنوين والتنوين حرف بالمعنى، والمضاف إليه اسم، فالمتعلق بهذا ليس له وجه.

واعلم أن البدل من الشيء ليس يلزم أن يكون حكمه حكم المبدلمنه، ألا تراهم يقولون: التنوين بدل من الألف واللام ومن الإضافة والتنوين إذا تليت في النكرات دل على الإشاعة والتنكير، والألف واللام أو الإضافة إذا دخلا على شيء دل على خلاف ذلك، وإنما يريدون أن لا يجتمع مع ما هو بدل منه هو بدل منه في اللفظ، ألا تراهم يقولون: إن الهاء في زنادقة عوض من التاء (2) في زناديقه لمعاقبتهما وتنافي اجتماعهما (3) ولم يلزم أن يكون ثبات الهاء يمنع الصرف كما يمنع الصرف في الاسم إذا ثبتت الياء وهذا يكثر إذا جمع، فليس يريدون أنه بمعنى المبدل منه بل قد يكون في البدل معان لا تكون في المبدل منه، ويكون في المبدل معان لا تكون في البدل وأن مرادهم في البدل أن (4) يجتمع في اللفظ فع (5) ما هو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في (ب) : (زيادة) .

(2) هكذا في النسخ، والصواب: (زناديق) ، كما في الإغفال» ص 1202.

في (أ) : (وما في اجتماعهما) .

(4) في

(أ) : (ثبت)

(5) في (ب) : (معهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت