فهرس الكتاب

الصفحة 12164 من 13748

15 -قوله تعالى: (هي مولاكم) قال ابن عباس: هي مصيركم [1] .

وقال مقاتل: يعني وليكم [2] .

وقال الكلبي: هي أولى بكم [3] ، وهو قول أبي عبيدة، وأنشد للبيد: [4]

تعدت كل الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها

قال أبو إسحاق: معن {مَوْلَاكُمْ} هي أولى بكم لما أسلفتم من الذنوب، وأنشد البيت ثم قال: أي ولي المخافة [5] .

وقال الفراء: هي أولى بكم [6] . هذا الذي ذكرنا ألفاظهم [7] . والمعنى: إنما هي التي تلي عليكم لأنها قد ملكت أمركم وأسلمتم إليها فهي أولى بكم من كل شيء وإنما جاز إطلاق هذا اللفظ على النار؛ لأن

(1) انظر:"التفسير الكبير"29/ 227.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"141 أ.

(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 355، و"الوسيط"4/ 249.

(4) انظر:"مجاز القرآن"2/ 254، والبيت في معلقة لبيد. انظر:"شرح المعلقات السبع"للزوزني ص 85، ومعناه: أن البقر هربت خوفاً من الكلاب، ولا تعرف أن الكلاب خلفها أم أمامها من شدة الخوف، فما بين اليدين فرج وما بين الرجلين فرج. وورد أيضًا في"شرح شواهد الكتاب"1/ 202، و"المقتضب"3/ 201، و"الدرر اللوامع"1/ 178.

(5) انظر:"معاني القرآن"5/ 125.

(6) انظر:"معاني القرآن"3/ 134.

(7) قال الرازي: واعلم أن هذا الذي قالوه معنى وليس بتفسير للفظ؛ لأنه لو كان مولى وأولى بمعنى واحد في اللغة لصح استعمال كل واحد منهما في مكان الآخر. انظر:"التفسير الكبير"29/ 227 - 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت