أكثر المفسرين [1] .
وروي عن ابن عباس: أنهم لما صاروا تحت السحابة أسقطها الله عليهم. وقال زيد بن معاوية: لما اجتمعوا تحتها صيح بهم منها فهلكوا [2] .
وقال عطاء عن ابن عباس: بعث الله عليهم سَمُومًا [3] فخرجوا إلى الأيكة يستظلون بها، فأضرمها الله عليهم نارًا فاحترقوا [4] .
192 -قوله: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يعني: القرآن [5] . قال ابن عباس: نَزَّل القرآنَ ربُ العالمين.
193 - {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ} أي: نَزَّل الله بالقرآن جبريل [6] .
(1) "تفسير مقاتل"54 ب. وأخرجه بسنده عبد الرزاق 2/ 75، عن مجاهد. وأخرجه ابن جرير 19/ 110، عن قتادة، ومجاهد، وابن جريج، والضحاك، وابن زيد. وذكره الثعلبي 8/ 116 أ.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 109، بلفظ قريب منه.
(3) السَّمُوم: الريح الحارة."لسان العرب"12/ 304 (سمم) . قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) في سَمُومٍ وَحَمِيمٍ} [الواقعة 41، 42]
(4) قال أبو السعود 6/ 263:"هذا آخر القصص السبع التي أوحيت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصرفه عن الحرص على إسلام قومه، وقطع رجائه عنه، ودفع تحسره على فواته تحقيقاً لمضمون ما مر في مطلع السورة الكريمة من قوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ} ".
(5) "تفسير مقاتل"54 ب. و"تنوير المقباس"314. وتفسير هود الهواري 3/ 240. وأخرجه ابن جرير 19/ 111؛ وابن أبي حاتم 9/ 2817، عن قتادة. و"تفسير الثعلبي"8/ 116 ب.
(6) "تنوير المقباس"314. و"تأويل مشكل القرآن"486. قال ابن كثير 6/ 162:"وهذا مما لا نزاع فيه".