فهرس الكتاب

الصفحة 12152 من 13748

7 -قوله تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} يخاطب كفار قريش {وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} يعني المال الذي كان بيد غيرهم فأهلكهم وأعطا قريشًا ذلك فكانوا خلائف عمن مضوا، وهذا معنى قول المفسرين أنفقوا من أموالكم التي ملككم الله وعمركم فيها [1] .

قوله تعالى: {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} قال عطاء والكلبي ومجاهد والمقاتلان [2] : يريد حين أخرجهم من ظهر آدم.

وقال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] .

قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} قال الكلبي: إذا كنتم عند أخذ العهد مقرين له [3] فـ {إِنْ} على قوله بمعنى (إذ) ، وقال غيره: إن كنتم مؤمنين بالحجج والدليل فقد بان وظهر على يد محمد -صلى الله عليه وسلم- ببعثته وإنزال القرآن عليه، ويجوز أن يكون المعنى: إن كنتم مؤمنين يومًا فما لكم لا تؤمنون الآن، وقد قامت الحجة على صدق محمد -صلى الله عليه وسلم- وصحة نبوته [4] .

8 -ثم قال في الحث على الإنفاق، قوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: أيّ شيء لكم في ترك الإنفاق

(1) انظر:"معالم التنزيل"4/ 294، و"القرطبي"17/ 238، قلت: وحمل الآية على العموم أولى من حصرها على كفار قريش أو العرب. انظر:"التفسير الكبير"29/ 215، وقال الشوكاني في"تفسيره"5/ 167: ويجوز أن يكون خطابًا للجميع، ويكون المراد بالأمر بالإيمان في حق المسلمين الاستمرار عليه، أو الازدياد منه.

(2) انظر:"تنوير المقباس"5/ 347 - 348، و"تفسير مجاهد"2/ 656، و"تفسير مقاتل"140 ب.

(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 347.

(4) انظر:"معالم التنزيل"4/ 294، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 238 - 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت