44 -وقوله: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} قال السدي [1] ، والكلبي، ومقاتل [2] : يأتي بالليل ويذهب بالنهار، ويأتي بالنهار ويذهب بالليل [3] .
{إِنَّ فِي ذَلِكَ} التقلب [4] {لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} لدلالة لأهل [5] العقول والبصائر على قدرة الله -سبحانه وتعالى- وتوحيده [6] .
{وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} يعني كل [حيوان من] [7] مميز وغيره مما
(1) رواه ابن أبي حاتم 7/ 56 ب - 57 أعنه به. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 212 وعزاه لابن أبي حاتم.
(2) "تفسير مقاتل"2/ 39 ب، 40 أ.
(3) هذا أحد الوجوه في معنى تقليب الليل والنهار، وفيه وجوه أخرى ذكرها الماوردي وغيره منها:
أولاً: أن معنى ذلك ولوج أحدهما في الآخر، وأخذ أحدهما من الآخر.
ثانيًا: أنه يغيِّر النهار بظلمة السحاب تارة وبضوء الشمس أخرى، ويغيّر الليل بظلمة السحاب مرة وبضوء القمر مرة. وتغير أحوالهما في البرد والحر وغيرهما.
ثالثًا: أن تقلّبهما باختلاف ما يقدر فيهما من خير وشر ونفع وضر.
قال الرازي: ولا يمتنع في مثل ذلك أن يريد تعالى معاني الكل، لأنَّه في الإنعام والاعتبار أولى وأقوى.
انظر الماوردي 4/ 114، الرازي 24/ 15، القرطبي 12/ 290"البحر"لأبي حيان 6/ 465، ابن كثير 3/ 297.
(4) هذا قول مقاتل في"تفسيره"2/ 40 أ.
وقيل: إن في ذلك المذكور من تسبيح من في السموات والأرض والطير له سبحانه، وإنشاء السحاب، وإنزال الودق منه، والبرد من السماء، وتقليبه الليل والنهار ..
انظر:"الطبري"187/ 155، الثعلبي 3/ 87 ب،"تفسير سورة النور"للشنقيطي ص 166.
(5) في (أ) : (أهل) .
(6) (توحيده) : ساقطة من (ظ) ، (ع) .
(7) ساقط من (أ) .