فهرس الكتاب

الصفحة 7673 من 13748

63 -قوله تعالى: {قَالَ اذْهَبْ} أي قال الله تعالى لإبليس: اذهب، وهذا اللفظ يتضمن معنى إنظاره وتأخير أجله، {فَمَنْ تَبِعَكَ} أي أطاعك وتبع أمرك وتسويلك {مِنْهُمْ} : أي من ذرية آدم، {فَإِنَّ جَهَنَّمَ} الفاء تتضمن ها هنا جواب الشرط، وهذه المسألة قد مضت في مواضع، {جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا} من وَفَرْته أفِره وَفْرًا وفِرَةً، وهذا مُتعد، واللازم قولك: وَفر المالُ يَفر وُفُورًا فهو وافر [1] ، قال الزجاج: {جَزَاءً مَوْفُورًا} ، أي: مُوَفَّرًا، يقال: وَفَرْته أَفِرُهُ وهو مَوْفُورٌ، وأنشد لزهير:

ومن يَجْعَلِ المعْرُوفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ ... يَفِرْهُ ومَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْمَ يُشْتَمِ [2] [3]

وانتصب جزآءً على المصدر.

64 -قوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ} قال الفراء: اسْتَخِف [4] .

وقال أبو إسحاق: معناه: استدعه استدعاءً تستخفه به إلى جانبك [5] ، ويقال له: فَزَّه [6] الخوف واستفزه، أي أزعجه واستخفه، قال أبو ذؤيب:

(1) ورد في"تهذيب اللغة" (وفر) 4/ 3925 بنصه.

(2) "شرح ديوان زهير"ص 30، و"شرح القصائد السبع"ص 287، وورد في"الأغاني"2/ 160، و"تفسير الطوسي"6/ 497، و"الفخر الرازي"21/ 5، و"الدر المصون"7/ 381، وورد بلا نسبة في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 172، و"الخزانة"2/ 410، (8/ 127،(يَفِرْه) : يجعله وافرًا، ومعناه: من اصطنع المعروف إلى الناس وقَى عرضه.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 249، بنصه.

(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 127، بلفظه.

(5) "معاني القرآن وإعرإبه"3/ 250 بنصه تقريبًا، وقد نقله من"تهذيب اللغة" (فز) 3/ 2785 لوروده بنصه.

(6) في (أ) ، (د) : (أفزوه) ، والمثبت من (ش) ، (ع) هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت