فهرس الكتاب

الصفحة 10203 من 13748

الآخرة فليعمل لذلك اليوم [1] ، كقوله: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [الكهف: 110] .

وقال سعيد بن جبير: من كان يطمع في ثواب الله [2] . واختار أبو إسحاق هذا القول؛ وقال: معناه: من كان يرجو ثواب لقاء الله [3] . أي: ثواب المصير إلى الله. والرجاء على هذا القول معناه: الأمل، وعلى القول الأول معناه: الخوف. {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} قال ابن عباس: يريد يوم القيامة [4] .

وقال صاحب النظم: هذا مقتص من قوله: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ} [الأنعام: 2] والأجل المسمى [5] عنده: البعث والقيامة، ولذلك أضاف الأجل إلى نفسه -عز وجل-.

{وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قال ابن عباس: لقولكم {الْعَلِيمُ} بما في الدنيا العلم به.

6 -قوله: {وَمَنْ جَاهَدَ} قال ابن عباس: يريد لمرضاة الله {فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} وقال مقاتل: يقول: من يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه [6] .

(1) "تفسير مقاتل"70 ب.

(2) "تفسير الثعلبي"8/ 156 أ، بنصه، وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3034، بلفظ: من كان يخشى، وبلفظ: البعث في الآخرة، وبلفظ: ثواب ربه.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 160، وقد رد على من قال بأن معنى الرجاء هنا الخوف فقال: فأما من قال: إن معناه الخوف، فالخوف ضد الرجاء، وليس في الكلام ضد.

(4) "تفسير مقاتل"70 ب.

(5) المسمى، من نسخة: (أ) .

(6) "تفسير مقاتل"70 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت