قال الكلبي [1] ، ومقاتل [2] : يقول أهلكت في عداوة محمد مالًا كثيرًا.
7 -قال الله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} . قال عطاء عن ابن عباس: أيحسب أن لم ير الله عمله [3] .
ونحو هذا قال مقاتل: أيحسب أن لم يطلع الله على مَا عمل [4] .
ومعنى هذا التهديد باطلاع الله على مَا عمل، كما قال قتادة: أيظن أن الله لم يره، ولا يسأله عن ماله من أين كسبه، وأين أنفقه [5] ؟.
= وبه قال الزجاج في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 328، وابن قتيبة في:"تفسير غريب القرآن"528، والسجستاني في"نزهة القلوب"ص 392، ولم يذكر الطبري قولًا مخالفًا، قال: وبنحو الذي قلنا قال أهل التأويل."جامع البيان"30/ 198، وقال به أيضًا الثعلبي في:"الكشف والبيان"13/ 96 أ، وانظر أيضًا:"معالم التنزيل"4/ 489، و"الجامع لأحكام القرآن"20/ 64، و"لباب التأويل"4/ 380،"المفردات في غريب القرآن"ص 446، و"نفس الصباح"2/ 782، و"تحفة الأريب"ص 276.
وذكر الماوردي قولًا محتملًا قال: ويحتمل أن يكون المعنى مالًا قديمًا لاشتقاقه من الأبد، أو للمبالغة في قدمه في عهد لَبِد؛ لأن العرب تضرب المثل في القدم بـ (لبد) . وذكر قدمه لطول بقائه، وشدة ضنه به."النكت والعيون"6/ 277.
قلت: وهذا الاحتمال بعيد عن مفهوم الآية، وهو ضعيف، وعليه لا يعتبره الإمام الواحدي قولًا مخالفًا؛ بل لا يعتبر أن له وجودًا، ولهذا حكى الإجماع.
(1) "زاد المسير"8/ 252،"فتح القدير"5/ 443، وعنه القرطبي عن ابن عباس:"الجامع لأحكام القرآن"20/ 64.
(2) "فتح القدير"5/ 443، وبمعناه ورد في:"الكشف والبيان"13/ 96 ب، و"المحرر الوجيز"5/ 484، و"زاد المسير"8/ 252، و"الجامع لأحكام القرآن"20/ 64، والذي ورد عنه في تفسيره 240 ب قال: لبدًا يعني مالًا كثيرًا.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(4) بمعناه في"تفسيره"240 ب.
(5) "تفسير عبد الرزاق"2/ 373،"جامع البيان"30/ 199،"الكشف والبيان"13/ =