قوله: (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) قال ابن عباس: السميع لما يقال البصير لأعمال الخلق (1)
وقال أهل المعاني: لما نفى أن يكون له شبه على وجه من الوجوه أنه مع ذلك سميع بصير كيلا يتوهم نفي هاتين الصفتين له.
12 -قوله تعالى: (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ؛ قال ابن عباس: يريد مفاتيح [الأرض] (2) في السماوات والأرض.
قال الكلبي: مقاليد السماوات خزائن المطر، وخزائن الأرض النبات (3) .
قال ابن قتيبة: مقاليدها مفاتيحها ومالك المفاتيح مالك الخزائن (4)
والمعنى: أنه يقدر على فتحها ليس أن هناك مقاليد ولكن هذا كما يقال: مفتاح هذا الأمر بيد فلان هو يملك فتحه في المقاليد.
قوله تعالى: (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ) لأن مفتاح الرزق بيده (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ) من البسط والقدر (عَلِيمٌ) قاله الكلبي
13 -قوله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ) أي نهج وبين وأوضح، قال ابن الأعرابي: شرع أي: أظهر. قال: وقوله: (شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) (الشوري: 21] قال: أظهروا لهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر ذلك في الوسيط، ولم ينسبه. انظر: 4/ 45.
(2) كذا في الأصل وفي تفسير الوسيط" (مفاتيح الرزق) . انظر:"الوسيط"4/ 45 عن ابن عباس."
(3) انظر:"تنوير المقباس"ص 484.
(4) انظر: تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 391"
(5) انظر: تنوير المقباس"ص 484."