يعلمون أن الذي أَتَوْهُ معصية.
وقال الحسين بن الفَضْل [1] : وهم يعلمون أنَّ لهم رَبًّا يغفر الذنوب، وكان هذا من قوله- عليه السلام-:"من أذنب ذَنْبًا، وعَلِمَ أنَّ له رَبًّا يغفر الذنوبَ، غُفِرَ له وإنْ لم يَستَغْفِر" [2] .
136 -قوله تعالى: {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} مختصر المعنى [3] : ونِعْمَ أجْرُ العاملين؛ المغْفِرَةُ. فحُذِفَ؛ لدلالة ما قبله عليه.
137 -قوله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} أصل [4] (الخُلُوِّ) -في
(1) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 121 أ، و"البغوي"2/ 107، و"القرطبي"4/ 212.
(2) الحديث: لم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ، وقد أورده الثعلبي في"تفسيره"3/ 121 أ. ولم يسنده.
وقد ورد حديث آخر بنفس معنى هذا الحديث، ولفظه:"من أذنب ذنبًا، فعلم أن الله قد أطَّلَعَ عليه، غفر له وإن لم يستغفر". أورده الغزالي في"إحياء علوم الدين"1/ 312. قال الحافظ العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، بسند ضعيف) .
وهناك حديث آخر قريب منه، من رواية أنس رضي الله عنه، ولفظه:"من أذنب ذَنْبًا، فعلم أن له رَبًّا إن شاء أن يغفر له غفر له، وإن شاء أن يعذِّبَه عذبه، كان حقًا على الله أن يغفر له".
أخرجه الحاكم في"المستدرك"4/ 242، وقال: (حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) ، وأخرجه أبو نعيم في"حِلية الأولياء"8/ 826.
وفي سنده عندهما: جابر بن مرزوق المكي. قال الذهبي في تعليقه على تصحيح الحاكم له: (قلت: لا والله، ومَنْ جابر؛ حتى يكون حُجَّة؟ بل هو نَكِرة، وحديثه مُنْكَر) .
(3) في (ب) : (معناه) .
(4) (أصل) : ساقطة من (ج) .