{لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} فمن آمن بحمد بعد ما كان في الضلالة لم يكن من الخاسرين، وذكرنا معنى الخسران فيما تقدم [1] ، ومعناه ذهاب رأس المال، وهو هاهنا هلاك النفس لأنها بمنزلة رأس المال [2] .
65 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ} العلم [3] هاهنا بمعنى المعرفة كقوله: {لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] ، ولولاه لاقتضى مفعولًا ثانيا، ألا ترى أنك إذا قلت: علمت زيدًا قائمَّاً [كان قائما] [4] مفعولًا ثانيا، وإذا قلت: عرفت زيدا قائما، [كان قائما] [5] حالا ولم يكن مفعولًا ثانيا، وإذا كان العلم بمعنى المعرفة جاز الاقتصار على أحد المفعولين [6] .
وقوله تعالى: {الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} أي: جاوزوا [7] ما حد لهم، كانوا أُمروا أن لا يصيدوا في السبت، فحبسوها في السبت وأخذوها في الأحد، فعدوا في السبت، لأن صيدها منعها من التصرف [8] .
= و (رحمته) : القرآن،"تفسير الطبري"1/ 328، ونحوه عند"تفسير المارودي"1/ 355، وذكره ابن عطية في"تفسيره"عن قتادة 1/ 332 - 333، وانظر:"البحر المحيط"1/ 244.
(1) عند تفسير قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .
(2) (رأس المال) ساقط من (ب) .
(3) في (ب) : (علمتم) .
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) .
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) .
(6) انظر:"تفسير الطبري"1/ 329،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 277،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 120، و"تفسير الماوردي"1/ 355،"تفسير ابن عطية"1/ 333 - 334،"البحر المحيط"1/ 245.
(7) في (ب) : (جاوزا) .
(8) ذكره الزجاج في"المعاني"1/ 120، وفيه (لأن صيدهم منعها ..) أي أن حبس =