الْمُحْسِنِينَ، قال ابن عباس [1] : يعني المصلين.
116 -قوله تعالى {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ} ، يعني القرون المهلَكة، ومعنى (لولا) هاهنا نفي عند المفسرين، وهو قول ابن عباس [2] : يريد ما كان من القرون من قبلكم، وهذا مثل قوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} [يونس: 98] وقد استقصينا الكلام هناك، ونحو هذا قال الفراء [3] في هذه الآية: لم يكن منهم أحد كذلك.
ومن الناس [4] من يقول: (لولا) هاهنا على ظاهره، بمعنى (هَلَّا كان) ، و (لم لا كان) ، وهو تعجب وتوبيخ للكفار الذين سلكوا سبيل من قبلهم في [5] الفساد.
وقوله تعالى: {أُولُو بَقِيَّةٍ} ، [قال ابن عباس[6] : يريد: أولو دين، قال الزجاج [7] : {أُولُو بَقِيَّةٍ} ] [8] معناه أولو تمييز، ويجوز أولو طاعة، قال: ومعنى البقية إذا قلت (في فلان بقية) فمعناه فيه فضل فيما يمدح به،
(1) الثعلبي 7/ 60 أ، البغوي 4/ 205،"زاد المسير"4/ 170، القرطبي 9/ 113.
(2) "زاد المسير"4/ 170، ورواه الطبري 12/ 139 - 140 عن قتادة، ورجحه، وانظر الثعلبي 7/ 60 ب، البغوي 4/ 206، القرطبي 9/ 113.
(3) "معاني القرآن"2/ 30.
(4) ابن قتيبة في"مشكل القرآن وغريبه"216، الثعلبي 7/ 60 أ،"زاد المسير"4/ 170، القرطبي 9/ 113،"معاني الأخفش"1/ 294.
(5) في (ي) : (من) .
(6) "زاد المسير"4/ 170.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 83.
(8) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .