وقال القتبي [1] {أُولُو بَقِيَّةٍ} أي [أولو بقية] [2] من دين، يقال (قوم لهم بقية) و (فيهم بقية) إذا كانت فيهم مسكة وخير.
وقوله تعالى {يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ} ، قال ابن عباس: يريد عن الشرك والاعتداء في حقوق الله والمعصية.
وقوله تعالى: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ} ، قال الفراء [3] والزجاج [4] : هو استثناء على الانقطاع مما قبله؛ المعنى: لكن قليلاً ممن نجينا منهم نهوا عن الفساد، كما قال: {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} [يونس: 98] قال المفسرون [5] : وهم أتباع الأنبياء وأهل الحق.
وقوله تعالى {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ} ، الترفة النعمة وصبي مترف [6] إذا كان منعم البدن، والمترف الذي أبطرته النعمة وسعة العيش [7] .
قال الفراء [8] : يقول اتبعوا في دنياهم ما عودوا من النعيم وإيثار اللذات على أمر الآخرة وركنوا إلى الدنيا والأموال وما أعطوا من نعيمها.
(1) "مشكل القرآن وغريبه"ص 216، وفيه: (إذا كانت فيهم مسكة وفيهم خير) ، وانظر:"تهذيب اللغة" (بقي) 1/ 374.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) .
(3) "معاني القرآن"2/ 30.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 83
(5) الطبري 12/ 139، الثعلبي 7/ 60 ب، البغوي 4/ 206.
(6) في (ب) ، (جـ) : (متروف) .
(7) انظر:"تهذيب اللغة" (ترف) 1/ 436.
(8) "معانى القرآن"2/ 31.