فهرس الكتاب

الصفحة 13555 من 13748

وهو قول الفراء [1] .

والمعنى: لنا ملك الدارين، نعطي منهما من نشاء، فليطلبا منا.

ويجوز أن يكون معنى الإخبار عن كونهما إيجاب التسليم [2] لأمره، فإنهما [3] له، يفعل فيهما مَا يشاء، فمن شاء أعطى من الدنيا، ومن شاء (حرمه، ومن شاء) [4] أُدخل الجنة، ومن شاء أُدخل النار، لا راد لمشيئته، ولا ناقض لحكمه.

ولما ذكر هذا أخبر عن إبانته طريق الهدى بالإنذار على الكفر بالنار، فقال:

14 - {فَأَنْذَرْتُكُمْ} قال مُقاتل: يريد أهل مكة [5] .

{فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى} تتوقد وتتوهج وتتلهب، يقال: تلظت النار تتلظى تلظيًا. ومنه سميت جهنم لظى [6] ، وقد مر [7] ثم بين أنها لمن هي بقوله:

15 - {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى} يعني إلا من كان شقيًا في علم الله. قاله الفراء [8] .

وقال ابن عباس: يريد أمية بن خلف، ونظراءه الذين كذبوا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء قبله [9] .

(1) "معاني القرآن"3/ 271 قال: لثواب هذه، وثواب هذه.

(2) في (أ) : (السليم) .

(3) في (أ) : (أنهما) .

(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .

(5) لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله في"معالم التنزيل"4/ 496.

(6) انظر:"تهذيب اللغة"14/ 395، و"التفسير الكبير"31/ 203. والقول: (تلظى) تتوقد، وتتوهج، قال به الزجاج في:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 336.

(7) في سورة المعارج: 15.

(8) "معاني القرآن"3/ 272 بنصه.

(9) "التفسير الكبير"31/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت