فهرس الكتاب

الصفحة 7653 من 13748

عن الآلهة فقال: {فَلَا يَمْلِكُونَ} ، أي: فهم لا يملكون، {كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ} ، يعني البؤس والشدة.

{وَلَا تَحْوِيلًا} قال ابن عباس: يريد من السقم والفقر إلى الصحة والمغنى [1] ، وفي هذا احتجاج عليهم وبيان أنهم في عبادتهم على الباطل، والتَّحْويل: النقل من حال إلى حال، ومكان إلى مكان، يقال: حَوَّلَه فتحوَّل، ويُذكر تمام هذا الحرف عند قوله: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] , إن شاء الله.

57 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} ، أي: أولئك الذين يدعونهم المشركون، واختلفوا فيهم؛ من هم؟ فرُوي بطرق مختلفة عن ابن مسعود أنه قال: كان نفر من الإنس -قال المفسرون: وهم خزاعة [2] - يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجنّ، واستمسك الإنس بعبادتهم، فنزلت: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} الآية [3] . روى هذا قتادة عن عبد الله بن معبد

(1) ورد غير منسوب في"تفسير الثعلبي"7/ 111 ب، و"السمعاني"3/ 250، و"القرطبي"10/ 279.

(2) ورد في"معاني القرآن"للفراء 2/ 125، انظر:"تفسير أبي حيان"6/ 51.

(3) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 379، بنحوه من طريقين، والبخاري (4715) كتاب: التفسير، الإسراء، باب: قوله {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ} بنحوه من طريق الأعمش، وليس فيه التصريح بالنزول، ومسلم (3030) كتاب: التفسير باب: في قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} بنصه من طريق الأعمش، والنسائي في"تفسيره"1/ 652، بنحوه، و"الطبري"15/ 104 بنصه وبنحوه من عدة طرق ورجحه، والحاكم: التفسير/ الإسراء 2/ 362، بنحوه من طريق الأعمش، وورد بنحوه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 165، و"تفسير السمرقندي"2/ 273، و"هود الهواري"2/ 426، و"الثعلبي"7/ 111 ب، و"الماوردي"3/ 250، و"الطوسي"6/ 491، انظر:"لباب النقول"ص 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت