الزِّمَّاني [1] عن ابن مسعود.
وقال أبوصالح عن ابن عباس في هذه الآية: هم عيسى وعزير والملائكة، وما كان عُبِدَ من دون الله وهو لله مطيع [2] ، ونحو هذا قال مجاهد والسدي والحسن [3] ، قال الفراء: قوله: {يَدْعُونَ} فِعلُ الآدميين العابدين، وقوله تعالى: {يَبْتَغُونَ} فِعلٌ للمعبودين الذين عبدوهم [4] .
ومعنى {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} قال ابن عباس: يتضرعون إلى الله في طلب الجنة [5] ، والوسيلة: الدرجة العليا [6] .
(1) عبد الله بن معبد الزِّمَّاني البصري، من جِلّة التابعين، ثقة، روى عن أبي هريرة وعبد الله بن عتبة -رضي الله عنهما- وعنه قتادة وثابت. انظر:"الجرح والتعديل"5/ 173، و"ميزان الاعتدال"3/ 221، و"الكاشف"2/ 600 (2997) ، و"تقريب التهذيب"ص 324 (324) .
(2) أخرجه"الطبري"15/ 105 من طريق أبي صالح (واهية) بروايتين، وفيهما قال: عيسى وأمه وعُزير، وورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 166 مختصرًا، و"تفسير السمرقندي"2/ 273 بنصه، و"الثعلبي"7/ 111 ب بزيادة وأمه والشمس والقمر والنجوم، و"الماوردي"3/ 251 مختصرًا، و"الطوسي"6/ 491، بنحوه، انظر:"تفسير البغوي"5/ 101، و"الدر المنثور"4/ 343 بزيادة وحذف، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر.
(3) "تفسير مجاهد"1/ 364، وأخرجه"الطبري"15/ 106، عن السدي ومجاهد من طريقين، وورد في"تفسير هود الهواري"2/ 426، عن الحسن، و"الثعلبي"7/ 111 ب عن مجاهد، و"الماوردي"3/ 251 عن مجاهد، و"الطوسي"6/ 491 عن الحسن، انظر:"تفسير ابن كثير"3/ 53، عن السدي.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 125 بمعناه.
(5) ورد بنصه غير منسوب في"تفسير الثعلبي"7/ 111 ب، و"القرطبي"10/ 279.
(6) ومن ذلك ماورد في حديث الأذان: (.. آت محمدًا الوسيلة والفضيلة ..) أخرجه البخاري (4719) كتاب: الَتفسير، باب: أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم =