فهرس الكتاب

الصفحة 7655 من 13748

وقال الزجاج: الوسيلة والسؤال والطِّلْبَةُ في معنى واحد [1] ، وقد مرَّ ذكرى الوسيلة [2] ، و {أُولَئِكَ} رُفع بالابتداء، و {الَّذِينَ} صفة لهم، و {يَدْعُونَ} صلة، و {يَبْتَغُونَ} خبر الابتداء.

وقوله تعالى: {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} قال الزجاج: {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} لأنه بدل من الواو في {يَبْتَغُونَ} ، والمعنى: يبتغي أيّهم هو أقرب الوسيلة إلى الله؛ أي يتقرب إليه بالعمل الصالح [3] ، ونحو هذا قال ابن عباس في قوله: {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} قال: يتقربون إلى الله بصالح الأعمال؛ فيرجون رحمته، ويريدون جنته، ويخافون عذابه.

قال أبو إسحاق: أي الذين يزعمون أنهم آلهة يرجون ويخافون [4] .

وقرأ ابن مسعود: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ} بالتاء [5] ، {يَبْتَغُونَ} بالياء،

= الوسيلة ... ، (614) كتاب: الأذان، الدعاء عند النداء، قال ابن الأثير: وسل في الأصل: ما يُتَوَصَّلُ به إلى الشيء ويُتقرَّبُ به، والمراد بها في الحديث: القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزلة من منازل الجنَّة. انظر:"النهاية"5/ 185.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 246 بنصه تقريبًا.

(2) في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35] .

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 246، بنصه.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 246، بنصه.

(5) ورد في إعراب القرآن للنحاس 2/ 245، انظر:"تفسير الثعلبي"7/ 111 ب- وذكر أن {يَبْتَغُونَ} أيضًا بالتاء، وهو مما انفرد به، وقد قال القرطبي: ولا خلاف في {يَبْتَغُونَ} أنه بالياء، و"تفسير السمعاني"3/ 250، و"البغوي"5/ 101، و"ابن عطية"9/ 119، و"القرطبي"10/ 279، ووردت {يَدْعُونَ} بالياء مبنيًّا للمجهول=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت