وروى الضحاك عن ابن عباس قال: الحاكة [1] . وهو قول عكرمة، وزاد: الأساكفة [2] .
قال أبو إسحاق: والصناعات لا تضر في باب الديانات [3] .
وروي عن ابن عباس، في تفسير الأرذلين: الغلفة [4] . والصحيح: أنهم أرادوا بالأرذلين الذين مكاسبهم دنية؛ لقوله: {قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
لما نسبوا أتباع نوح إلى دناءة المكاسب، أجابهم نوح بأن قال:
112 - {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} يعني: ما كنت أعلم أعمالهم، وصنائعهم، ولم [5] أُكلف ذلك إنما كلفت أن أدعوهم [6] .
وقال مقاتل: يقول: لم أكن أعلم أن الله يهديهم للإيمان من بينكم ويدعكم [7] . وهذا القول غير الأول، ومعناه: أن نوحًا قال لهم: لا أدري
(1) "تفسير الثعلبي"8/ 114 أ. و"زاد المسير"6/ 134. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2788، عن مجاهد. والمراد بهم: ناسجو الثياب؛ مأخوذ من الحَوك، وهو: النسج."تهذيب اللغة"5/ 128 (حاك) .
(2) "تفسير الثعلبي"8/ 114 أ. وذكر الواحدي في"الوسيط"3/ 357، أن الضحاك، وعكرمة، قالا: يعنون الحاكة، والأساكفة. الإسكافي: الصانع، وقيل: كل صانع غيرِ من يعمل الخفاف."تهذيب اللغة"10/ 77 (سكف) .
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 95. وذكره في"الوسيط"3/ 357. ونفله عن الزجاج الأزهري 14/ 419.
(4) هكذا كتبت في النسخ الثلاث: الغلفة، ومعناهاهنا غير مناسب؛ ولعل الصواب: الغفلة: جمع غافل وهو من لا فطنة له."تهذيب اللغة"8/ 136 (غفل) .
(5) في نسخة (ب) : ولا.
(6) "تفسير الوسيط"3/ 357، ولم ينسبه.
(7) "تفسير مقاتل"52 أ.