فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 13748

وقوله تعالى: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} الظاهرُ أنَّ [1] هذا مَدْحٌ لهذه الأمَّة بهذه الخصال، وإخبارٌ عنهم بهذه الجملة، وحُكِي عن مجاهد أنه قال [2] : الخَيْرِيَّةُ في هذه الأمَّةِ على هذه الشَّرِيطَةِ [3] ؛ يعني: كنتم خيرَ أُمَّةٍ، ما أَمَرْتُم بالمعروف، ونَهَيْتُم عن المنكر، وآمنتم بالله، وهذا أيضًا اختيار الزجاج [4] .

والمَعْرُوفُ: كلُّ حَسَنٍ جميل، يُعرَفُ بجلالته، وعُلُوِّ قَدْرهِ [5] . ولا يجوز إطلاق هذه الصفة على القبيح، وإنْ كان يُعرَف، لأنه بمنزلة ما لا يُعْرَف؛ لخُمُولِهِ وسُقُوطِهِ.

111 -قوله تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} هذا وعْد مِنَ الله تعالى [6] للمؤمنين، في أهل الكتاب، أنَّهم منصورون عليهم، وأنَّه لا ينالهم منهم غَلَبَةٌ. ومعنى {إِلَّا أَذًى} ؛ أي: أذًى باللِّسانِ، مثل [7] : الوعيد، والبُهْت [8] .

(1) في (ج) : (من) .

(2) قوله في"الطبري"4/ 44،"الدر المنثور"2/ 113 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.

(3) في (ب) : (الطريقة) .

(4) في"معاني القرآن"له: 1/ 456.

(5) انظر:"تفسير الطبري"4/ 44،"اللسان"5/ 2899 - 2900 (عرف) ، و"التعريفات"للجرجاني: 221، و"التوقيف على مهمات التعاريف"666.

(6) تعالى: ساقطة من: (ب) ، (ج) .

(7) في (ج) : (ثم) .

(8) البُهْت -بضم الباء-، والبَهِيتة، والبهتان: الكذب والافتراء.

والبَهت -بفتح الباء-: أن يقول المرء في غيره ما لم يفعله. يقال: (بَهَته، يَبهَتُه، بَهْتًا، وبَهَتا، وبُهْتانًا) .

والبَهْتُ: الانقطاع والحَيْرة، يقال: (بَهَتَ، وبَهِتَ، وبُهِتَ) : إذا تَحيَرّ. وهو أصل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت