فهرس الكتاب

الصفحة 11884 من 13748

انتثرت يوم القيامة [1] .

هذا الذي ذكرنا أقوال المفسرين.

وقال أبو عبيدة: النجم بمعنى النجوم. أقسم بالنجم إذا سقط في المغرب، كأنه يخصص الثريا دون غيرها، واحتج ببيت الراعي، وجعل النجم فيه نجوم السماء عامة [2] .

وعلى هذا أقسم بالنجم ليدل على ما فيها من العبرة بتصريف من يملك طلوعها وغيوبها, ولا يملكه إلا الله وحده.

وقال الأخفش: النجم هاهنا معناه: النبت الذي ليس له ساق، وهوى سقط على الأرض [3] ، ومنه قوله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] وسنذكر الكلام في النجم بمعنى النبت إذا انتهينا إلى هذه الآية إن شاء الله. ثم ذكر جواب القسم فقال:

2 -قوله تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ما ضل عن طريق الهدى وما غوى.

قال مقاتل: يعني ما تكلم بالباطل [4] .

3 - {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} أي وما ينطق محمد بالقرآن من هوى نفسه. قال الكلبي: قالت قريش: إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- يقول القرآن من تلقاء نفسه،

(1) انظر:"معالم التنزيل"4/ 244.

(2) انظر:"مجاز القرآن"2/ 235، وذكره الشوكاني ونسبه لجماعة المفسرين، ورجحه."فتح القدير"5/ 104.

(3) انظر:"معالم التنزيل"4/ 244،"فتح القدير"5/ 105، شرحه ثم قال: وأما على قول من قال إنه الشجر الذي لا ساق له. فلا يظهر للهوي معنى صحيح.

(4) انظر:"تفسير مقاتل"130 أ، و"معالم التنزيل"4/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت