وقوله تعالى: {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} قال قتادة: (نسي ما سلف من الذنوب الكبيرة) [1] .
وقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} مفسر في سورة بني إسرائيل [2] ، والأنعام [3] . {وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى} قال ابن عباس: (يريد إلى الإيمان) [4] . {فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا} قال أبو إسحاق: (أخبر الله أن هؤلاء بأعيانهم أهل الطبع) [5] .
58 -قوله تعالى: {بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ} قال المفسرون: (يعني البعث والحساب) [6] . {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا} قال الأخفش، وأبو عبيد: (منجا، من وأل يئل وألاً على فعول) [7] . وأنشد أبو عبيدة للأعشى [8] :
وقد أخالس ربَّ البيت غفلته ... وقد يحاذر مني ثم ما يئل
وقال الفراء: ( {مَوْئِلًا} : منجا وهو: الملجأ) [9] . ومعناهما واحد،
(1) "جامع البيان"15/ 268، وذكره السمرقندي في"بحر العلوم"2/ 304 بلا نسبة.
(2) عند قوله سبحانه في سورة الإسراء الآية رقم (46) {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} الآية.
(3) عند قوله سبحانه في سورة الأنعام الآية رقم: (25) {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} . الآية.
(4) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 7 بلا نسبة.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 297.
(6) "معالم التنزيل"5/ 183،"الكشاف"2/ 394،"الدر المنثور"4/ 416.
(7) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 619.
(8) البيت للأعشى. أخالس: خلس الشئ أي سرقه. ثم ما يئل: ما ينجو.
انظر:"ديوانه"ص 59،"مجاز القرآن"1/ 408،"جامع البيان"15/ 269،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 8،"البحر المحيط"6/ 132،"الدر المصون"7/ 513.
(9) "معاني القرآن"للفراء 2/ 148.