المعنى:
19 -قوله: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ} بل أعرضوا عما يُوجبه الاعتبار بفرعون وثمود، وأقبلوا على ما يوجبه الكفر والتكذيب، فكذبوك، وكذبوا ما جئت به من القرآن.
20 - {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} يقدر أن ينزل بهم مَا أنزل بفرعون وثمود.
قال أبو إسحاق: أي لا يعجزه منهم أحد، قدرته مشتملة عليهم [1] .
21 -قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} قال ابن عباس [2] ، (ومقاتل [3] [4] : كريم لأنه كلام الرب ليس هو كما يقولون: شعر، وكهانة، وسحر [5] .
وقال أهل المعاني: لما كان القرآن يعطي المعَاني الجليلة، والدلائل النفيسة، كان كريماً، مجيد: كريم، كثير الخير بما يعطي من الحكم والمواعظ والحجج [6] .
22 -قوله تعالى: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} عند الله، وهو أم الكتاب، منه نسخ الكتاب القرآن، والكتب، وهو الذي يعرف باللوح المحفوظ من الشياطين، ومن الزيادة فيه والنقصان [7] .
(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 309.
(2) "الوسيط"4/ 463.
(3) المرجع السابق، ولم أعثر عليه في تفسيره.
(4) ساقط من (أ) .
(5) انظر:"زاد المسير"8/ 221
(6) لم أعثر على مصدر لقولهم.
(7) واللوح: من الغيب الذي يجب الإيمان به، ولا يعرف حقيقته إلا الله. العقيدة الطحاوية بشرح الألباني: 34.