وقوله تعالى: {وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 5] .
قال ابن عباس: يريد الثواب [1] .
6 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} .
قال الزجاج: المعنى: إذا أردتم القيام إلى الصلاة، وإنما جاز ذلك لأن (في [2] الكلام والاستعمال دليلًا على معنى الإرادة، ومثل ذلك قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98] ، المعنى: إذا أردت أن تقرأ [3] .
قال ابن الأنباري: وهذا كما تقول: إذا اتجرت فاتجر في البزّ، وإذا آخيت فآخ أهل الحسب. تريد إذا أردت التجارة، وإذا أردت مؤاخاة الناس.
قال: ويجوز أن يكون المعنى: إذا قمتم إلى الطهور، فذكر الصلاة وهو يريد الطهور؛ لأن الصلاة لا تكون إلا بطهور وهو مقدمتها التي لا تكون صلاة مُجازَةً إلا بها. قال: والأول هو المختار [4] .
وقال أبو الفتح الموصلي [5] : معنى قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} : إذا عزمتم الصلاة [6] وأردتموها , وليس الغرض والله أعلم في (قمتم) النهوض والانتصاب؛ لأنهم قد أجمعوا على أنه لو غسل أعضاءه قبل
(1) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 108.
(2) ليست في (ج) .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 152، وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 268، و"بحر العلوم"1/ 418، و"رصف المباني"ص 441.
(4) انظر:"زاد المسير"2/ 298.
(5) هو ابن جني كما في"سر صناعة الإعراب"2/ 633.
(6) في"سر صناعة الإعراب": (عزمتم على الصلاة) .