ويجوز أن يكون الحضور لهم وأضيف إلى الظرف لوقوعه فيه، كما تقول: ويل لفلان] [1] من قتال يوم كذا، والمعنى: ويل لهم حضورهم ذلك وشهودهم إياه للجزاء والحساب [2] .
38 -قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} قال قتادة: (ذلك والله يوم القيامة سمعوا حين لم ينفعهم السمع وأبصروا حين لم ينفعهم البصر) [3] .
وقال ابن عباس، والسدي وجميع المفسرين: (ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة) [4] . وقال الكلبي: (يقول: ما أبصرهم بالهدى يوم القيامة، وأطوعهم أن عيسى ليس الله، ولا ابن الله، ولا ثالث ثلاثة) [5] .
فجعل السمع هاهنا بمعنى الطاعة وهو حسن. وقال الحسن: (لئن كانوا في الدنيا صما عميا عن الحق فما أبصرهم به وأسمعهم يوم القيامة) [6] . {لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} . يعني أن الكافرين والمشركين ضلوا في الدنيا، وعموا عن الحق وآثروا الهوى على الهدى.
وقوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} لفظ التعجب كما قالوا في تفسيره:
(1) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س) .
(2) "الكشاف"2/ 411،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 108،"البحر المحيط"6/ 190،"فتح القدير"3/ 477.
(3) "جامع البيان"16/ 86،"النكت والعيون"3/ 373،"الدر المنثور"4/ 489،"البحر المحيط"6/ 191.
(4) "جامع البيان"16/ 87،"المحرر الوجيز"9/ 472،"معالم التنزيل"5/ 232،"تفسير القرآن العظيم"3/ 135،"زاد المسير"5/ 163.
(5) "معالم التنزيل"3/ 232،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 108،"الكشف والبيان"3/ 7 أ.
(6) "النكت والعيون"3/ 373.