وقال أبو زيد: (السَّيِّىُء) ، و (السَّيِّئة) ، عملان قبيحان. يصير (السيِّىءُ) [1] نعتًا للذَّكَرِ مِنَ الأفعال [2] ، و (السَّيِّئَةُ) للأنثى؛ ومِنْ هذا يقال: (سَوَّأتُ على فلان فعلَه) , أي: قَبَّحْتُهُ عليه، وعِبْتُهُ بما صَنَع.
وقوله تعالى: {وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} .
قال ابن عباس [3] : يريد: مع [4] الأنبياء؛ والمعنى: تَوَفَّنا في جُمْلَتِهم. وكلُّ مَنْ أُخِذَ في جُمْلَةِ قومٍ صار معهم؛ فلذلك قال: {مَعَ الْأَبْرَارِ} .
194 -قوله تعالى: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} الآية.
قالوا: معناه: على ألسُنِ رُسُلِك. فهو من باب حذف المضاف [5] .
وقال الكَلْبيُّ -عن ابن عباس- [6] : يقولون: على لِسان رُسُلِك.
ومعنى الدعاء -ههنا- مع العِلْم أنه مُنْجِزٌ وَعْدَهُ لا محالة-: التَّعَبُدُ؛ لمَا في ذلك من الخُضُوع لله، وإظهار الحاجة إليه؛ وذلك أن (الدعاء مُخُّ العِبَادةِ) [7] .
(1) في (ج) : (الشيء) .
(2) في"التهذيب": الأعمال.
(3) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في"زاد المسير"1/ 529.
(4) (مع) : ساقطة من (ج) .
(5) انظر:"تفسير الطبري"4/ 213، و"بحر العلوم"1/ 324، و"تفسير الثعلبي"3/ 173 أ، و"زاد المسير"1/ 529.
(6) لم أقف على مصدر قوله.
(7) هذا نص حديث، أخرجه بهذا اللفظ: الترمذي في"السنن"5/ 456 رقم (3371) . كتاب: الدعاء. باب: (من فضل الدعاء) ، عن أنس بن مالك، من طريق ابن لهيعة، وقال الترمذي: (حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة) .
وورد بلفظ: (الدعاء هو العبادة) ، أخرجه: الترمذي في"السنن"رقم (2969) =