[وهو قول السدي في: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} قال:(أسروا دون موسى.
63 -بقولهم: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} )] [1] [2] .
[وعلى قول السدي، وابن يسار نجواهم: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} ] [3] إلى قوله: {من استعلى} . وعلى قول الآخرين نجواهم ما ذكروا.
وقال أبو علي الفارسي: (التنازع إنما هو في أمر موسى وهارون هل هما ساحران؟ على ما ظنوه من أمرهما. وقد تقدم من قولهم ما نسبوهما فيه إلى السحر وهو قولهم: {أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى} [طه: 57] [4] .
قوله تعالى: {قَالُوا} أي: السحرة قال بعضهم لبعض: {إِنْ هَذَانِ} يعنون موسى وهارون {لَسَاحِرَانِ} .
واختلفوا في وجه ارتفاع {هَذَانِ} بعد قوله: {إِنْ} بعد اجتماعهم على أن هذا لغة حارثية، وذلك أن بالحارث بن كعب [5] ، وخثعما [6] ،
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخة (ص) .
(2) "جامع البيان"16/ 178،"النكت والعيون"3/ 410،"زاد المسير"5/ 297،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 215.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ص) .
(4) "الحجة للقراء السبعة"5/ 230.
(5) بالحارث بن كعب: ينسب إليه فخذ من القحطانية، وهم بنو الحارث بن كعب من مذحج.
انظر:"نهاية الأرب"2/ 203،"معجم قبائل العرب"1/ 102.
(6) خثعم: قبيلة تنسب إلى خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن ملكان بن زيد بن كهلان، وخثعم: جبل قيل أن هذه القبيلة سميت بذلك لنزولها إياه وتعاقدها عليه، وقيل: سموا بذلك من الخثعمة وهي: أن يدخل كل واحد من الرجلين إصبعه في منخر ناقته ينجو به ثم يتعاقدا، وقيل غير ذلك.