قال الفراء: (مِنَ العرب من يضع السنين في موضع سنة، وهي حينئذٍ [1] في موضع خفض لمن أضاف) [2] .
وقوله تعالى: {وَازْدَادُوا تِسْعًا} قال أبو إسحاق: (لا يكون على معنى تسع ليال، ولا تسع ساعات؛ لأن العدد يعرف تفسيره، فإذا تقدم تفسيره استغنى بما تقدم عن إعادة ذكر التفسير، تقول: عندي مائة درهم وخمسة، فتكون الخمسة قد دل عليها ذكر الدراهم) [3] .
وقال أبو علي: ( {وَازْدَادُوا تِسْعًا} أي: ازدادوا لُبث تسع، فحذف المصدر وأقيم المضاف إليه مقامه، وانتصاب تسع انتصاب المفعول به لا انتصاب الظرف، كما أن المضاف لو ظهر وأضيف إلى التسع كان كذلك) [4] .
26 -قوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا} ذكرنا تفسيره في الآية المتقدمة.
وقوله تعالى: {لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ذكرنا تفسيره في آخر سورة هود [5] .
{أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} قال الأخفش: (أي ما أبصره وأسمعه! كما تقول: أكرم به! أي ما أكرمه! قال: ويدلك على ذلك أن العرب تقول: يا
(1) في (ص) : (مسد) ، وهو تصحيف.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 138.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 279.
(4) "الحجة للقراء السبعة"1/ 323.
(5) عند قوله سبحانه في سورة هود الآية رقم (123) : {ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون} .