13 -قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ} . المراد بالناس في هذه الآية أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والذين آمنوا به، في قول الجميع [1] .
و (الألف واللام) فيه للمعرفة [2] ؛ لأن أولئك كانوا معروفين عند المخاطبين بهذا [3] .
وقوله تعالى: {أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} . (الألف) في أنؤمن استفهام [معناه: الجحد والإنكار[4] ، لا نفعل كما فعلوا، وسيأتي وقوع الاستفهام، [5] موقع الجحد مشروحاً بعد هذا. والسفهاء: الجهال [6] الذين قلت عقولهم، جمع (السفيه) ومصدره: (السَّفَه والسَّفَاه والسَّفَاهَةُ) [7] .
(1) ذكر أبو الليث من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. أن المراد بالآية اليهود، والناس: عبد الله بن سلام وأصحابه."تفسير أبي الليث"1/ 96. والمشهور: أن الآية خطاب للمنافقين، والمراد بالناس، أصحاب محمد كما ذكر المؤلف. انظر:"تفسير الطبري"1/ 127 - 128،"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 46،"تفسير ابن عطية"1/ 168 - 169،"تفسير ابن كثير"1/ 54.
(2) أي العهد الخارجي العلمي، أو (الألف واللام) للجنس، والمراد الكاملون في الإنسانية، انظر"الفتوحات الإلهية"1/ 18، 19.
(3) انظر:"تفسير الطبري"1/ 127 - 128.
(4) انظر:"الوسيط"للمؤلف 1/ 42،"الكشاف"1/ 182،"تفسير البيضاوي"1/ 9،"الدر المصون"1/ 134.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) .
(6) في (أ) ، (ج) : (الححال الحهال) معناها غير واضح فلعل أحد النساخ كتب الجهال وطمسها فنقلت وما في (ب) يوافق عبارة المؤلف في"الوسيط": (السفهاء: الجهال الذين قلت عقولهم) ، 1/ 42.
(7) انظر."اللسان" (سفه) 4/ 2032.