قال: وحقيقته: أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين) [1] .
ومعنى {كَانَتْ لَهُمْ} قال ابن الأنباري: (في علم الله قبل أن يخلقوا) [2] .
وقوله: {نُزُلًا} أي: منزلا. قال أبو علي: (ويجوز أن يكون {نُزُلًا} يراد به القوت الذي يقام للنازل أو الضيف، فيكون النزل القوت، وهذا الوجه يحتاج فيه إلى تقدير المضاف على معنى: كانت له ثمار جنات الفردوس، أو نعيمها. قال: ويجوز أن يكون النُزُل جمع نَازِل، ويكون حالاً والعامل فيه معنى الفعل في لهم) [3] .
108 -ويدل على هذا الوجه قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} قال الليث: (الحِوَلُ يجرى مجرى التَّحويل، تقول: حُوِّلوا عنها تحويلا وحِولا) [4] .
قال الأزهري: (فالتحويل مصدر حقيقي من حوَّلت، والحول اسم يقوم مقام المصدر) [5] . ونحو هذا قال ابن قتيبة في تفسير (حِوَلًا) : (تَحْوِيلا) [6] . ورواه أيضًا أبو العباس عن ابن الأعرابي [7] .
وقال أبو عبيدة (حِوَلًا) : (تحويلا) [8] .
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 315.
(2) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 199.
(3) "الحجة للقراء السبعة"6/ 264.
(4) "تهذيب اللغة" (حال) 1/ 709.
(5) "تهذيب اللغة" (حال) 51/ 709.
(6) "تفسر غريب القرآن"1/ 271.
(7) "تهذيب اللغة" (حال) 1/ 709.
(8) "مجاز القرآن"1/ 416.