وقال كعب: (هو البستان الذي فيه الأعناب) [1] . وهو قول الليث قال: (الفردوس جنة ذات كرم، يقال: كَرْم مُفَردس أي: مُعَرَّش) [2] .
وقال الضحاك: (هي الجنة الملتفة الأشجار) [3] . وهو اختيار المبرد قال: (الفردوس -فيما سمعت من كلام العرب-: الشجر الملتف، والأغلب عليه العنب، وجمعه الفراديس. قال: ولهذا سمي باب الفراديس بالشام) [4] . وأنشد لجرير [5] :
فقلت للركب إذ جد الرحيل بنا ... ما بعد يبرين من باب الفراديس.
وقال مجاهد: (هو البستان بالرومية) [6] . واختاره الزجاج فقال: (هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية، وأنشد لحسان [7] :
وإن ثواب الله كل موحد ... جنان من الفردوس فيها يخلد
(1) "جامع البيان"16/ 36،"المحرر الوجيز"9/ 417،"معالم التنزيل"5/ 211،"زاد المسير"5/ 199.
(2) "زاد المسير"5/ 199،"تهذيب اللغة" (فردوس) 3/ 2762.
(3) "معالم التنزيل"5/ 211،"زاد المسير"5/ 199،"تفسير القرآن العظيم"3/ 120.
(4) ذكره الأزهري بلا نسبة في"تهذيب اللغة" (فردوس) 3/ 2762.
(5) البيت لجرير من قصيدة قالها يهجو التيم.
يبرين: مكان في بلاد بني سعد. والفراديس: مكان بدمشق.
انظر:"ديوان جرير"ص 250.
(6) "جامع البيان"16/ 36،"المحرر الوجيز"9/ 418،"معالم التنزيل"5/ 211،"النكت والعيون"3/ 348،"تفسير القرآن العظيم"3/ 111.
(7) البيت لحسان بن ثابت -رضي الله عنه- من قصيدة قالها يمدح فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-.
انظر:"ديوان حسان"92،"المحرر الوجيز"9/ 418،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 315،"سيرة ابن هشام"4/ 350،"لسان العرب" (فردس) 6/ 3375.