فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 13748

وقوله تعالى: {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} قال عطاء، عن ابن عباس: (يريد: أخذلهم وأدعهم في ضلالتهم يتمادون) [1] .

111 -قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} الآية، كان المشركون يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم: أرنا الملائكة يشهدون لك بالنبوة، أو ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم عنك أحق ما تقول أم باطل؟ والمسلمون يتمنون آية تأتيهم لعلهم يؤمنون، فقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} كما شاؤوا ورأوهم عيانًا {وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى} فشهدوا لك بالنبوة [2] {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} وقرئ (قِبَلا) [3] قال أبو زيد: (يقال: لقيت فلانًا قِبَلًا ومُقَابَلة، وقَبَلاَ وقُبُلًا وقِبليًّا وقَبِيلاً، كله واحد، وهو المواجهة) [4] ، والمعنى في القراءتين على ما قاله أبو زيد واحد وإن اختلف

(1) ذكره ابن القيم في"بدائع التفسير"2/ 173، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 100، والبغوي 3/ 179 من قول عطاء، وأخرج الطبري 7/ 315، وابن أبي حاتم 4/ 1370، تحقيق أحمد الزهراني بسند جيد عن ابن عباس، قال: {يَعْمَهُونَ} يتمادون. وانظر:"تفسير ابن كثير"2/ 185.

(2) هذا قول الفراء في"معانيه"1/ 350، و"النحاس"2/ 475، والسمرقندي 1/ 507، وأخرجه ابن أبي حاتم 4/ 137 بسند جيد عن مجاهد، وذكره هود الهواري 1/ 552 عن الحسن، وذكره ابن الجوزي 3/ 106، والرازي 13/ 150، عن ابن عباس.

(3) قرأ ابن عامر ونافع (قِبَلًا) بكسر القاف وفتح الباء، وقرأ الباقون بضمهما. انظر:"السبعة"ص 265 - 266، و"المبسوط"ص 173، و"التذكرة"2/ 408، و"التيسير"ص 106، و"النشر"2/ 261، 262.

(4) "النوادر"ص 235، وقبلاً: بكسر القاف وفتح الباء، ومقابلة: بضم الميم، وفتح القاف والباء، وقبلا بالفتح، وقبلاً: بالضم. وقبليًّا: بالفتح وتشديد الياء. وقبيلاً: بفتح القاف وكسر الباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت