الجنة للمتقين الشرك غير بعيد، فينظرون إليها قبل دخولها حين تنصب على يمين العرش [1] ويقال لهم:
32 - {هَذَا} أي هذا الجزاء أو هذا الشيء الذي ترونه: {مَا تُوعَدُونَ} قوله: {لِكُلِّ أَوَّابٍ} بدل من قوله: {لِلْمُتَّقِينَ} [2] ويجوز أن يكون التقدير: هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ منكم. فحذف (منكم) لدلالة الخطاب عليه [3] .
قال ابن عباس: يريد لكل راجع عن معاصي الله [4] . وقال عبيد بن عمير: الأواب الذي يتذكر ذنوبه ثم يستغفر منها [5] .
وقال مجاهد: هو الذي إذا ذكر ذنبه في الخلاء استغفر منه [6] .
وقال ابن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب [7] . وأصله من الرجوع، وقد مر تفسيره عند قوله: {لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25] [8]
قوله: {حَفِيظٌ} قال ابن عباس: أي لما ائتمنه الله عليه وافترضه [9] .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"125 أ،"معالم التنزيل"4/ 225.
(2) انظر:"الكشاف"4/ 24.
(3) انظر:"فتح القدير"5/ 78.
(4) انظر:"تنوير المقباس"5/ 260،"الوسيط"4/ 168.
(5) انظر:"المصنف"13/ 440،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 20،"تفسير القرآن العظيم"4/ 228،"فتح القدير"5/ 78.
(6) انظر:"الكشف والبيان"11/ 182 ب،"الوسيط"4/ 168،"معالم التنزيل"4/ 225.
(7) انظر:"الوسيط"4/ 168،"معا لم التنزيل"4/ 225،"الدر"6/ 107.
(8) عند تفسيره لآية (25) من سورة الإسراء. وهو بنفس النص المذكور هنا.
(9) انظر:"تنوير المقباس"5/ 260،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 20 عن قتادة.