وقال ابن قتيبة: لأن المسافر يَأتَمُّ به حتى يصير إلى الموضع الذي يريد [1] .
وقال أبو عبيدة: الإمام كل ما ائتممت [2] به واهتديت به [3] ، ومن هذا [قيل] [4] للحبل الذي يَمُدُّه البَنَّاء: الإمام [5] .
قوله تعالى: (مُبِينٍ) يحتمل أنه مبين في نفسه، ويحتمل أنه بَيِّنٌ لغيره؛ لأن الطريق يهدي إلى المقصد.
80 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ} قال المفسرون: الحِجْر اسم وادٍ [6] كان يسكنه ثمود [7] .
وقوله تعالى: {الْمُرْسَلِينَ} قال ابن عباس والكلبي وعامة المفسرين: يعني صالحًا وحده [8] ، وقال أهل المعاني: من كذَّب نبيه الذي بُعث إليه،
(1) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 241. بنصمى
(2) في جميع النسخ: ما تيممت به، والتصويب من المصدر.
(3) "مجاز القرآن"1/ 354 بنصه.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) انظر:"تفسير ابن عطية"8/ 347.
(6) في (أ) ، (د) : (إذا) ، والمثبت من (ش) ، (ع) وهو الصحيح.
(7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 349، والطبري 14/ 49 عن قتادة، وانظر:"تفسير مقاتل"1/ 198 ب، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 37 عن قتادة، و"تفسير السمرقندي"2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، والماوردي 3/ 169 عن قتادة، والطوسي 6/ 351.
(8) لم أقف عليه منسوباً، وورد في"تفسير مقاتل"1/ 198 ب، و"تفسير السمرقندي"2/ 223، والثعلبي 2/ 150 أ، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 389، وابن الجوزي 4/ 411، والفخر الرازي 19/ 205، و"تفسير القرطبي"10/ 46، والخازن 3/ 101.