وقال قتادة: سلط الله عليهم صخرة فدمغتهم [1] .
وقال مقاتل: نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم بعضًا؛ ليأتوا دار صالح فجثم عليهم الجبل، فأهلكهم [2] .
وقال السدي: خرجوا ليأتوا صالحًا، فنزلوا جُرُفًا [3] من الأرض يكمنون فيه فانهار عليهم [4] .
وقوله: {وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} يعني: بصيحة جبريل [5] .
52 -قوله تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا} قال الزجاج: نصب (خاويةً) على الحال، المعنى: فانظر إلى بيوتهم خاويةً [6] ، وهذا كقوله: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل: 52] [7] {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} [هود
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2902. واقتصر عليه الزجاج 4/ 124، ولم ينسبه. وذكره عنه الثعلبي 8/ 132 ب.
(2) "تفسير مقاتل"60 ب. وليس فيه ذكر سفح الجبل. وقد ذكره عنه بهذا اللفظ الثعلبي 8/ 132 ب.
(3) الجُرُف: ما ينجرف بالسيول من الأودية غريب القرآن لابن قتيبة 192. وضم الراء وكسرها وجهان؛ وقد قرئ بهما في قوله تعالى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ} "السبعة في القراءات"318. وكَمِن له، كنَصَر وسمِع، كُمونًا: استخفى. القاموس المحيط 1584 (كمن) .
(4) "تفسير الثعلبي"8/ 132 ب، وفيه: فنزلوا خرقا. أخرج نحوه ابن أبي حاتم 9/ 2903، عن عبد الرحمن بن زيد.
(5) "تفسير مقاتل"60 ب.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 125. و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 216.
(7) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} الدين: الطاعة هاهنا، والواصب: الدائم، وهو قول ابن عباس وجميع المفسرين؛ يقال وصب الشيء يصب وصوبًا إذا دام، قال الله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ} [الصافات: 9] . =