9 -قوله تعالى: {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} . قال مقاتل: (يعني: الكفار) [1] .
قال ابن عباس: (يؤتى بعمل الكفار في أقبح سورة، فيوضع في كفة الميزان، فيخف وزنه حتى يقع في النار، ثم يقال للكافر: الحق بعملك، ثم قال: وحق لميزان لا يكون فيها رضوان الله أن يخف، وأما المؤمن فإذا خفت حسناته ثقلت بكتاب كالأنملة [2] فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله فترجح حسناته على سيئاته) [3] .
وروي أيضًا: (أنه إذا خفت حسنات المؤمن أخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حجزته [4] بطاقة [5] كالأنملة، فيلقيها في كفة الميزان اليمنى التي فيها حسناته فترجح الحسنات، فيقول ذلك العبد المؤمن للنبي - صلى الله عليه وسلم: بأبي أنت وأمي ما أحسن وجهك وأحسن خلقك فمن أنت؟ فيقول: أنا نبيك محمد، وهذه صلواتك [6] التي كنت تصلي علي، قد [7] وفيتك أحوج ما تكون إليها) [8] .
(1) "تفسيرمقاتل"2/ 30.
(2) الأنملة -مثلثة الهمزة والميم- المفصل الأعلى الذي فيه الظفر من الإصبع والجمع أنامل وأنملات وهي رؤوس الأصابع. انظر:"اللسان"8/ 4550 (نمل) .
(3) سبق تخريجه.
(4) حُجْزته، بضم الحاء وسكون الجيم: أصلها موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار: حُجْزة للمجاورة، وحجزة الإزار جنبته ومعقد الإزار.
انظر:"النهاية"1/ 344، و"اللسان"2/ 786 (حجر) .
(5) البطاقة، بالكسر: الورقة ورقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما يجعل فيها إن كان عينًا فوزنه أو عدده وإن كان متاعًا فقيمته، والرقعة الصغيرة تكون في الثوب وفيها ثمنه. انظر:"النهاية"1/ 135، و"اللسان"1/ 302 (بطق) .
(6) في (ب) : (صلاتك) .
(7) في (ب) : (وقد) .
(8) ذكره الرازي في"تفسيره"8/ 25، وقال: (رواه الواحدي في"البسيط") اهـ. =