وقال قتادة: (يعني: أقدم عملًا صالحًا فهو يرجوه) [1] [2] .
وقال السدي: (العهد: الطاعة لله -عَزَّ وَجَلَّ-) [3] . وهذا القول منتزع مما روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"يقول الله: من صلى الصلوات لوقتها ولم يذرها استخفافا بها لقيني يوم القيامة وله عندي عهدًا أدخله به الجنة، ومن لم يصلها لوقتها وتركها استخفافًا بها لقيني يوم القيامة وليس له عندي عهد" [4] .
وعلى [هذا المعنى فالآية] [5] : أم صلى الصلوات الخمس فاتخذ بها عندي عهدًا. وقال الكلبي: (أعهد إليه الله أنه يدخله الجنة) [6] . وهو اختيار الزجاج يقول: (أم أعطى عهدًا) [7] .
79 -وقوله تعالى: {كَلَّا} [8] هذه الكلمة ترد في القرآن بمعنيين
(1) قوله: (فهو يرجوه) ، ساقط من نسخة (س) .
(2) "جامع البيان"16/ 122،"النكت والعيون"3/ 388،"معالم التنزيل"5/ 253"زاد المسير"5/ 261،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 146.
(3) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 122،"بحر العلوم"2/ 332،"روح المعاني"16/ 130.
(4) أخرج نحوه أبو داود في"سننه"في الوتر، باب فيمن لم يوتر 2/ 131، والنسائي في الصلاة، باب فضل الخمس 1/ 164، وابن ماجه في"سننه"كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس 1/ 448، والإمام أحمد في"مسنده"4/ 244، والهواري في"تفسيره"3/ 76.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س) .
(6) "معالم التنزيل"5/ 254،"زاد المسير"5/ 261،"القرطبي"11/ 146.
(7) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 345.
(8) قال الألوسي في"روح المعاني"16/ 313: وهذا أول موضع وقع فيه من القرآن، وقد تكرر في النصف الأخير فوقع في ثلاثة وثلاثين موضعًا.