الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [1] . قال الكلبي [2] ومقاتل [3] : المصلون.
وقال أبو إسحاق: الممجدون الله الذين ينزهونه عن السوء [4] .
وقال مقاتل: يخبر جبريل النبي -صلى الله عليه وسلم- بعبادتهم لربهم فكيف عندهم كفار مكة [5] . يعني أن جبريل أخبر أنهم يعبدون الله بالصلاة والتسبيح، وأنهم عباد الله ليسوا بمعبودين، ولا بنات الله كما زعمت الكفار.
167 -ثم عاد إلى الإخبار عن المشركين فقال: {وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ} يعني وأنهم كانوا ليقولون: {لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ} . قال السدي: قالوا لو أن عندنا كتابًا من كتب الأنبياء [6] {لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} . وقال الكلبي: يقولون لو أتانا نبي كما أتى اليهود والنصارى لكنا عباد الله [7] .
قال عطاء عن ابن عباس: يريد قرآنا من لدن إبراهيم وإسماعيل [8] . وقال أبو إسحاق: كان كفار قريش يقولون لو جاءنا ذكر كما جاء غيرنا من
(1) انظر:"الطبري"23/ 112، وابن كثير 4/ 24،"زاد المسير"7/ 93.
(2) لم أقف عليه عن الكلبي وبعض المفسرين ينسبه لقتادة. انظر:"الماوردي"5/ 73،"القرطبي"15/ 140.
(3) "تفسير مقاتل"114 ب.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 316.
(5) "تفسير مقاتل"114ب.
(6) انظر:"الطبري"23/ 113،"تفسير السدي"ص 407،"المحرر الوجيز"4/ 489.
(7) لم أقف عليه عن الكلبي، وقد أورد الطبري في"تفسيره"23/ 113 نحوه عن قتادة، والقرطبي في"تفسيره"15/ 138، ولم ينسبه.
(8) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد أورد الطبري في"تفسيره"23/ 113 نحوه عن السدي والضحاك، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 93، ولم ينسبه.