سعر جمع سعير، وهو لهب النار، ويقال: سُعُر: جنون، من قولهم: ناقة مسعورة، وجمل مسعور، ويذهبون إلى أن هذا من ذلك، وأنه قال للمجنون مسعور؛ لأنه لا يستقر يذهب كذا وكذا لما يلتهب فيه من الحدة فتنزيله مرة كذا ومرة كذا [1] . ثم أنكروا أن يكون الوحي يأتيه فقالوا:
25 - {أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا} قال أبو عبيدة: يعنون أجاء الذكر، كما يقول: ألقيت عليه المسألة، وألقيت عليه حسابًا [2] .
قال ابن عباس، والكلبي: يقولون: أجاءته النبوة وخص بها من بيننا [3] ، وقال مقاتل: يعني الوحي [4] .
{بَلْ هُوَ كَذَّابٌ} افتعل ما يقول. {أَشِرٌ} . قال أبو عبيدة: الأشر: المرح والتجبر والكبرياء، وربما كان من النشاط [5] .
وقال المبرد: الأشر البطر، يقال: أشر يأشر أشراً إذا طغى وعلا متبجحًا فرحًا [6] .
وقال الأزهري: الأشَر المَرح، ورجل أَشِر وأشْران، وقوم أُشَارَى، ورجل مئشِر، وكذلك امرأة مِئْشِر بغير هاء [7] .
(1) لم أجده عن المبرد. وانظر:"تهذيب اللغة"2/ 87، و"اللسان"2/ 148 (سعر) .
(2) انظر:"مجاز القرآن"2/ 241.
(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 37، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 138.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"133 ب، انظر:"الكشف والبيان"12/ 26 ب.
(5) انظر:"مجاز القرآن"2/ 241.
(6) لم أجده عن المبرد، وانظر:"اللسان"1/ 65 (أشر) .
(7) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 41 (وشر) .