يريد حتى أسلكوهم واليت آخر القصيدة ولم يجيء لـ (إذا) جواب هذا كلامه [1] ، والأول الوجه.
قال المبرد: (وَقَعَتِ) معناه: تقع؛ لأن إذا للاستقبال ومعنى الوقوع هاهنا ظهور بالحدوث كظهور الساقط يحضره الرأي [2] .
وقال أبو إسحاق: يقال لكل [3] آت كان يتوقع: قد وقع، تقول: قد وقع الأمر، كقولك: قد جاء الأمر [4] .
قال ابن عباس: إذا قامت القيامة [5] .
قال أبو عبيدة والأخفش: الواقعة: اسم للقيامة كالآزفة وغيرها [6] ، وهذا هو الصحيح [7] ؛ لأن المعنى أنها ستقع، وأما ما قال مقاتل في تفسير الواقعة أنها الصيحة وهي النفخة الأخيرة [8] فبعيد, لأن الله تعالى وصفها بعد بقوله: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} وهي من صفة القيامة لا من صفة الصيحة.
2 -قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} الكاذبة هاهنا مصدر بمعنى الكذب، كالخائنة، واللاغية، والخاطئة، والعافية، والعاقبة، عند أكثر
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 195.
(2) انظر:"الكشاف"4/ 55، و"روح المعاني"27/ 129.
(3) في (ك) : (كل) .
(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 107.
(5) انظر:"تنوير المقباس"5/ 329، و"الوسيط"4/ 231، و"زاد المسير"8/ 130.
(6) انظر:"مجاز القرآن"2/ 247.
(7) وبه قال ابن قتيبة واعتمده ابن كثير وغيره من المفسرين.
انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 445، و"ابن كثير"4/ 282، و"فتح القدير"5/ 147.
(8) انظر:"تفسير مقاتل"137 أ، وفيه (.. النفخة الأولى) وبقول مقاتل قال الضحاك. انظر:"جامع البيان"27/ 96، و"روح المعاني"27/ 129.