قدير: هو الله لا إله إلا هو، نعت) [1] . والمعنى: لا معبود يستحق العبادة غيره. {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} يعني: التسعة والتسعين التي ورد بها الخبر [2] . والحسنى تأنيث الأحسن، كالكبرى والعليا، ووحدت الحسنى والأسماء جمع؛ لأنها مؤنثه والجماعة توصف بصفة المؤنث الواحد كقوله: {حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَة} [النمل: 60] ، و {مَارِبُ أُخْرَى} [طه:18] ، كأنها اسم واحد للجميع [3] .
9 -قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} روى سلمة عن الفراء:
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 332،"البحر المحيط"6/ 227،"روح المعاني"16/ 164"الفتوحات الإلهية"3/ 82
(2) وهو ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لله تسع وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة"."
أخرجه البخاري في التوحيد، باب: لله عز وجل مائة اسم غير واحد 8/ 169، ومسلم في الذكر والدعاء، باب: في أسماء الله تعالى 4/ 2062.
والحديث الذي فيه ذكر الأسماء أخرجه ابن ماجه 2/ 1269، والحاكم في"المستدرك"1/ 16، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 15، والترمذي 5/ 530، وقال: هذا حديث غريب، وذكر الأسماء ليس له إسناد صحيح.
وقال ابن تيمية -رحمه الله- في"الفتاوى"6/ 379: (وتعيينها ليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- باتفاق أهل المعرفة بالحديث، ولم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-) .
وقال النووي في"شرح مسلم"7/ 17: (اتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه إنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين، وإنما مقصود الحديث: أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصرها) .
انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي 2/ 802،"شرح أسماء الله الحسني"للرازي ص 36،"القواعد المثلى"للشيخ محمد بن عثيمين ص 13.
(3) "الكشاف"2/ 530"البحر المحيط"6/ 227،"روح المعاني"16/ 165.