و"تجري"حال أي: وسخر لكم الفلك في حال جريها [1] .
{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ} قال الزجاج: المعنى: كراهة [2] أن تقع، [وموضع"أنْ"نصب بيمسك، وهو مفعول له، المعنى: لكراهة أن تقع] [3] [4] .
وقال مقاتل: لئلا تقع [5] . وهذا على مذهب الكوفيين [6] . وذكرنا الكلام في هذه المسألة في مواضع [7] .
قوله: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} قال مقاتل: يعني لرفيق رحيم بهم فيما سخر لهم وحبس عنهم السماء فلا تقع عليهم فيهلكوا [8] .
66 -قوله: {وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ} بعد أن كنتم نطفًا ميتة. {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عند آجالكم.
(1) هذا قول الزجاج بنصَّه في"معاني القرآن"3/ 437.
وجوَّز أبو البقاء في الإملاء 2/ 146 أن يكون انتصاب"الفلك"عطفًا على لفظ الجلالة على تقدير: وأن الفلك تجري في البحر، و"تجري"خبرٌ على هذا.
وتبع السمين الحلبي 8/ 302 أبا البقاء في هذا.
واستظهر أبو حيان 6/ 387 ما قاله الزجاج، واستبعد ما جوزه أبو البقاء، وقال: وهو إعراب بعيدٌ عن القصاحة.
(2) في (أ) : (كراهية) ، والمثبت هو الموافق لما في كتاب الزجاج.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) .
(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 437.
(5) "تفسير مقاتل"2/ 27 ب.
(6) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ} [الأنبياء: 31] .
(7) انظر:"البسيط"عند قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] .
(8) "تفسير مقاتل"2/ 27 ب.