فهرس الكتاب

الصفحة 4784 من 13748

الجماعة فأنت مصيب) [1] ، هذا كلامه.

وقوله تعالى: {ذَلِكَ} أي: ذلك التحريم {جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} ، قال مقاتل: (عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء، وأخذهم الربا، واستحالال أموال الناس بالباطل، فهذا البغي) [2] .

وقال الكلبي: ( {جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} عاقبناهم بذنوبهم، نظيره: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} الآية [النساء: 160] ) [3] .

وقوله تعالى: {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} أي: في الإخبار عن التحريم وعن بغيهم [4] .

147 -قوله تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ} قال الكلبي: (وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للمشركين: هذا ما أوحي إليَّ مما كان محرمًا على اليهود، وما حُرّم على المسلمين في الآية الأولى، وقالوا له: ما أصبت وكذبوه، فقال الله تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ} فيما تقول {فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ} ، لذلك لا يعجل عليكم بالعقوبة {وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ} : عذابه إذا جاء الوقت، {عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} يعني: الذين كذبوك بما تقول) [5] .

(1) "معاني الزجاج"2/ 301 - 302، وقال أبو حيان في"البحر"4/ 145: (الأحسن في الآية إذا قلنا أن ذلك معطوف على(شحومهما) أن تكون أو فيه للتفصيل، فصل بها ما حرم عليهم من البقر والغنم) ا. هـ، وانظر:"الدر المصون"5/ 204 - 205.

(2) "تفسير مقاتل"1/ 595.

(3) "تنوير المقباس"2/ 71، والمعنى متقارب. وانظر:"تفسير الطبري"12/ 206, و"معاني النحاس"2/ 513، و"تفسير السمرقندي"1/ 521، والبغوي 3/ 200, وابن الجوزي 3/ 144، وابن كثير 2/ 186.

(4) انظر: المراجع السابقة.

(5) لم أجد من ذكر هذا السبب في نزول الآية، وفي"تنوير المقباس"2/ 71، نحوه في شرح الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت