المفسرين [1] يقولون: غير تخسير، وأبو عبيدة [2] وأهل اللغة يقولون: هو الإهلاك، والتباب الهلاك، وأحدهما قريب من الآخر، وذكرنا معنى التخسير في هذه السورة [3] .
قال ابن الأنباري [4] : في قوله تعالى: {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} قولان؛ أحدهما: (وما زادتهم عبادتها غير تتبيب) فحذفت العبادة على حذف المضاف، والآخر: أن الآلهة زادتهم بلاءً، وإن كانت من الموات؛ لأنهم ادعوا أن عبادتهم إياها [تنفعهم عند الله، فلما جرى الأمر بخلاف ما قدروا] [5] وصفها الله بأنها زادتهم بلاءً وهلاكًا وخسارًا [6] .
102 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ} ، أي وكما ذكر من إهلاك الأمم وأخذهم بالعقاب أخذ ربك إذا أخذ القرى، ومعنى أخذ الله نقلهم إلى جهة عقابه. {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} من صفة القرى وهي في الحقيقة لأهلها ومن كان يسكنها، ونحو هذا قوله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً} [الأنبياء: 11] وقوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} ، [القصص: 58] يعني أن أهلها بطروا المعيشة، ويكون هذا من باب حذف المضاف.
103 -قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} ، يعني: ما ذكر من عذاب الأمم
(1) في (ي) : (قال ابن عباس والمفسرون) .
(2) "مجاز القرآن"1/ 339.
(3) عند قوله تعالى {فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} [هود: 63] .
(4) انظر:"الزاهر"1/ 466.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ي)
(6) ساقط من (ي) .