فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 13748

21 -قوله تعالى: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ} الآية، قال أبو إسحاق:"أي: يعلمهم في الدنيا مالهم في الآخرة" [1] [وقوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ} النعيم: نقيض البؤس، وهو لين العيش من النعمة[2] ، وهي اللين، والمقيم: الدائم الذي لا يزول ولا يبرح [3] ، وهذه الآية والتي بعدها [4] في المهاجرين خاصة] [5] .

23 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ} الآية، قال ابن عباس في رواية الضحاك:"لما أمر الله المسلمين بالهجرة وكان قبل فتح مكة من آمن ولم يهاجر، لم يقبل الله إيمانه حتى يجانب الآباء والأقرباء إن كانوا كفارًا" [6] ، وقال في رواية أبي صالح [7] :"لما أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لناس بالهجرة إلى المدينة فمن الناس من يوافقه أهله وزوجته وأقاربه على الهجرة، ومنهم من تتعلق به زوجته وعياله وولده، فيقولون: ننشدك الله أن تضيعنا، فيرق فيجلس ويدع الهجرة، فأنزل الله هذه الآية" [8] ، فقوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ} أي: بطانة وأصدقاء، تؤثرون المقام بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 439.

(2) انظر:"الصحاح" (نعم) 5/ 2042.

(3) انظر:"لسان العرب" (قوم) 6/ 3781.

(4) يعني قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} ودليل التخصيص الآية السابقة: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا ...} إلخ.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .

(6) رواه الثعلبي 6/ 87 أمطولاً، وفي سنده جويبر ضعيف.

(7) هو: باذام. تقدمت ترجمته، وقد روى تفسيره الكلبي.

(8) رواه الثعلبي 6/ 87 أ، والبغوي 4/ 24 مختصرًا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت