فهرس الكتاب

الصفحة 6000 من 13748

أنس: (أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي عليه فأخذ جبريل بثوبه [1] ، وقال: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ [2] مَاتَ أَبَدًا} الآية [3] .

وقوله تعالى: {وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ، قال الزجاج: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له) [4] ، وقال الكلبي: (لا تدفنه ولا تله) [5] ، وهذا من قولهم: قام فلان بأمر فلان إذا كفاه أمره وتولاه.

85 -قوله تعالى: {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ} قد تقدم تفسير هذه الآية في قوله تعالى: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} [التوبة: 55] .

قال أهل المعاني: (إنما كرر هذه الآية للبيان عن قوة هذا المعنى فيما ينبغي أن يحذر منه مع أنه للتذكير به في موطنين يبعد أحدهما عن الآخر فتجب العناية بأمره، قالوا: ويجوز أن يكون في فريقين من المنافقين، فيجري مجرى قول القائل:(لا تعجبك حال زيد، لا تعجبك حال عمرو) [6] .

(1) ساقط من (ح) .

(2) ساقط من (ى) .

(3) رواه ابن جرير 10/ 205، وأبو يعلى وابن مردويه كما في"الدر المنثور"3/ 476، وفي سند ابن جرير ضعيف بل متروك، وهو يزيد بن أبان الرقاشي كما في"تهذيب التهذيب"4/ 403، ثم إن في الأثر علة قادحة لمخالفته رواية"الصحيحين"السابقة وفيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى عليه.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 464، والحديث رواه أبو داود (3221) ، كتاب: الجنائز، باب: الاستغفار عن القبر للميت، وهو حديث صحيح كما في"صحيح الجامع وزياداته"، رقم (4760) 2/ 865.

(5) ذكره بنحوه الرازي في"تفسيره"16/ 153.

(6) انظر:"تفسير الرازي"16/ 155 - 156، و"الخازن"2/ 251، ولم أجده في كتب أهل المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت