كأنه قيل: نعم [1] لكم ذلك، {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [2] . قال ابن عباس: (يريد: أشرككم في ملكي وأوليكم على أرضي) [3] .
وقال الكلبي: ( {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عندي في المنزلة، يعني: أول من يدخل علي وآخر من يخرج) [4] .
وقال الزجاج: (أي: ولكم من الأجر المنزلة الرفيعة عندي) [5] .
115 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ} .
روى أبو العباس [6] عن سلمة [7] عن الفراء قال: (قال الكسائي في باب إِمَّا وأَمَّا: إذا كنت آمراً أو ناهياً أو مخبراً فهي مفتوحة، وإذا كنت [8] مشترطاً أو شاكاً أو مخيراً فهي مكسورة، تقول من ذلك في المفتوحة: أَمَّا الله فاعبد [9] ، وأما الخمر فلا تشربها، وأما زيد فقد خرج، وتقول [10] في
(1) لفظ: (نعم) ساقط من (ب) .
(2) انظر:"الفريد"2/ 341، و"البحر"4/ 361، و"الدر المصون"5/ 415.
(3) في"تنوير المقباس"2/ 117، نحوه وأخرج الطبري 9/ 19، وابن أبي حاتم 5/ 1535 بسند جيد عن ابن عباس قال: (قالوا: فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وخاصتي وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم) اهـ.
(4) ذكره الثعلبي في"تفسيره"6/ 6 أ، والبغوي 3/ 265، و"الخازن"2/ 271.
(5) "معاني الزجاج"2/ 366، وفيه: (أي: لكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي) اهـ.
(6) أبو العباس: هو ثعلب أحمد بن يحيى، إمام، تقدمت ترجمته.
(7) سلمة بن عاصم البغدادي، صاحب الفراء، إمام، تقدمت ترجمته.
(8) في (ب) : (وإذا كان) ، وهو تحريف.
(9) في (أ) : (فاعبدوا) .
(10) في (ب) : (فتقول) .