فهرس الكتاب

الصفحة 12069 من 13748

بالماء وألوان الفواكه [1] .

وقال الكلبي: نضاختان بالخير والبركة على أهل الجنة، وهو قول قتادة ومقاتل والضحاك [2] .

68 -قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} قال المفسرون: يعني ألوان الفاكهة وألوان الرمان.

قال ابن عباس: والرمانة مثل جلد البعير المقتب [3] ، وثمر النخلة والرمان من جملة الفاكهة غير أنهما ذكرا على التفصيل للتفضيل فأخرجا من الجملة بالذكر كقوله {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] فأعاد الوسطى بعد أن ذكرها في الجملة تشديدًا لها. كذلك أعيد النخل والرمان ترغيبًا لأهل الجنة هذا قول الفراء [4] .

وقال أبو إسحاق: قال يونس النحوي -وهو يتلو الخليل في القدم

(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 185، و"الدر"6/ 15.

(2) انظر:"تنوير المقباس"5/ 325، و"تفسير مقاتل"137 أ، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 266، واختار الطبري قول من قال بأن المراد تنضخان بالماء؛ لأنه المعروف بالعيون إذ كانت عيون ماء."جامع البيان"27/ 91، وأخرج البخاري عن ابن عباس في قوله {نَضَّاخَتَانِ} قال فياضتان."صحح البخاري"، كتاب: التفسير، سورة الرحمن 6/ 181. قلت: ولا تعارض بين ما رواه البخاري، وما رجحه ابن جرير؛ لأن الماء هو مصدر الخير كله والله أعلم.

(3) رواه الثعلبي في"تفسيره"12/ 47 أ، من رواية أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو هارون اسمه عمارة بن حديث، ضعيف جدًّا، و"تخريجات العراقي لإحياء علوم الدين"4/ 542، وذكره القرطبي 17/ 186، وابن كثير في 4/ 279، من حديث أبي سعيد الخدري يرفعه، ونسبا تخريجه لابن أبي حاتم.

(4) انظر:"معاني القرآن"3/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت