أحد الاسمين [1] ، كقوله:
تَرَاهُ كَأَنَّ اللهَ يَجْدَعُ أَنْفَهُ ... وَعَيْنَيْهِ إِنْ مَوْلاَهُ ثَابَ لَهُ وَفْرُ [2]
أراد ويفقأ عينيه، فاكتفى بـ (يجدع) من يفقأ [3] .
قال ابن الأنباري: هذا البيت لا يشاكل ما احتج به؛ لأن الشاعر اكتفى بفعل من فعل، وعلى ما ذكر في الآية اكتفى من اسم باسم [4] ، ولكنه يصح قول قطرب عندي من وجه آخر، وهو [5] أنه لما ذكر الفرقان وهو اسم للقرآن، دل على محمد - صلى الله عليه وسلم - فحذف اتكالًا على علم المخاطبين [6] .
54 -وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} يعني [7] الذين عبدوا العجل. (يا قوم) نداء مضاف حذفت منه الياء، لأن النداء باب حذف، ألا
(1) الثعلبي في"تفسيره"1/ 73 أ، وذكره الزجاج في"المعاني"1/ 104، 105، وهو قول للفراء كما في المعاني 1/ 37، وانظر:"أمالي المرتضى"2/ 259،"تفسير ابن عطية"1/ 296،"زاد المسير"1/ 81،"البحر المحيط"1/ 202.
(2) البيت ينسب إلى خالد بن الطيفان، ونسبه بعضهم إلى الزبرقان بن بدر، ورد البيت في"الزاهر"1/ 119، و"أمالي المرتضى"2/ 259، 375،"تفسير الثعلبي"1/ 73 أ،"الخصائص"2/ 431،"الإنصاف"1/ 406،"اللسان" (جدع) 1/ 567. والوفر: المال الكثير الوافر.
(3) في (ج) : (فاكتفى يجدع من تفقأ) .
(4) في (ب) ، (ج) : (باسم من اسم) . وقول ابن الأنباري ذكره المرتضى في"أماليه"2/ 260.
(5) (وهو) ساقط من (ب) .
(6) ذكر المرتضى في أماليه نحوه ردا على قول ابن الأنباري السابق."أمالي المرتضى"2/ 260.
(7) بعد سياق الآية كاملة في (ب) كما هو النهج في هذه النسخة {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} يعني ...